الأحساء تجتذب زبائنها من دول الخليج و يمثلون 50% من المتسوقين والقوة الشرائية تميزهم
الأحساء تجتذب زبائنها من دول الخليج و يمثلون 50% من المتسوقين والقوة الشرائية تميزهم
أكد تجار في محافظة الأحساء الدور الفاعل الذي يحققه أبناء دول الخليج في إنعاش الحركة الاقتصادية للمحافظة والمتمثل في رغبة العديد منهم في التزود بكميات من السلع الغذائية والملابس والهدايا والتحف منها، مشيرين إلى أن ذلك الحراك الاقتصادي ليس وليد اليوم بل إن الأحساء عرفت منذ القدم بأنها مركز تجاري يربط دول الخليج، وتؤكد ذلك عدة معالم تجارية منها سوق القيصرية الذي يعد أقدم مجمع تجاري مغلق آنذاك، وكذلك ميناء العقير واعتماد الدولة علية في الاستيراد والتصدير.
وحول دور الدول المجاورة في إنعاش الحركة الاقتصادية بالأحساء أكد يوسف بن باقر القطان، وهو تاجر مواد غذائية، ل(الجزيرة) إن حركة تجارية نشطة ذات عائدات قياسية تتحقق من توافد أبناء دول الخليج المجاورة، إلى المحافظة، وبالتحديد من دولة قطر الشقيقة، لافتاً إلى أنهم يعتبرون عملاء مميزين من خلال شرائهم لكميات كبيرة من المواد الغذائية بالأخص الهيل والقهوة العربية والرز الحساوي المميز، وتتراوح القيمة الشرائية ما بين عشرة آلاف إلى 50 ألف ريال للفرد كسقف أعلى وقت الموسم مثل شهر رمضان المبارك والأعياد في حين تتراجع هذه النسبة للمواطن إلى أقل من النصف.
وأوضح أن الحركة التجارية تنشط يوم السبت، بشكل لافت، عند عودة أبناء دول الخليج إلى بلادهم وذلك بعد استمتاعهم بالتنزه يوم الجمعة في الأحساء، مبيناً أن هناك عدداً كبيراً من المتسوقين يوفرون سيارة خاصة لتحميل المواد الغذائية نظراً لكثرتها.
وأشار القطان إلى أن محلات تجارية عدة عمدت إلى تخصيص موظفين لاستقبال الزبائن المميزين، كما سعت عدة مراكز إلى التوسعة لتقديم الخدمة للزبائن وتحقيق أجود أنواع البضائع بأسعار مقبولة، مبيناً أن أسواق الأحساء مازالت تحتفظ بزبائنها من شتى دول الخليج متمنيا زيادة الفعاليات السياحية لجذب الزوار إلى المحافظة.
من جانبه ذكر حسين محمد بوجبارة مدير فرع كبرى محلات الإكسسوار بالأحساء أن النسبة التي يمثلها أبناء دول الخليج تصل إلى 50% من إجمالي الزبائن الذين يفدون إلى محله، موضحاً أنهم يحظون بعناية خاصة من قبل أصحاب المحال التجارية، نظراً لقوتهم الشرائية العالية، باعتبار أن الأحساء مركز تجاري هام لهم منذ القدم، ناهيك عن تميزها بموقع استراتيجي يربط دول الخليج بالمملكة، فالأحساء بوابة العبور لداخل المملكة من الناحية الشرقية ومرتبطة بدولة الإمارات وعمان وقطر.
وعن أهم الأسباب التي تجعل أبناء دول الخليج يحظون بالعناية الخاصة، يقول بو جبارة إلى أنهم ضيوف ومن الواجب إكرامهم، علاوة على ذلك فإنهم يتسوقون عادة بكميات كبيرة لأفراد أسرهم، بخلاف المواطن الذي تتفرق مشترياته عند عدة محلات وأسواق تجارية قد يخرج عن نطاق الأحساء إلى مناطق مجاورة كالدمام والرياض وجدة، فأصبح من الواجب العناية بهم لتلبية طلباتهم.
وضمن استطلاعات (الجزيرة) حول الموضوع، قال التاجر فوي الموسى أن هناك عدداً من المحال التجارية في المحافظة نظمت برامجها وعروضها التسويقية وموسم الخصومات بما يتفق والقوة الشرائية المتزايدة من قبل أبناء دول الخليج، مبيناً أن هناك فرصاً تسويقية يتميز بها سوق الأحساء التجاري نظراً للمكانة التي يحتلها من ناحية عدد المحال التجارية وتوفيرها السلع بشتى أنواعها، إضافة إلى الجودة، مشيراً إلى أن أبناء دول الخليج يثقون بالمواطن السعودي بخلاف الوافد من ناحية السعر وجودة البضاعة والأمانة في التعامل التجاري.
وفيما يتصل بالأشقاء الزوار يقول المواطن القطري سعود المري أنه يهتم بشراء المواد الغذائية من الأحساء وتحديدا القهوة والهيل والرز، وذلك ليس لغيابها في بلاده (ولكن لتعودنا منذ القدم وقبل تطور أسواق الخليج، حيث كان أهلنا يتبضعون من الأحساء، وتسوقي من الأحساء تعلمته من والدي رحمه الله).
ويرى المواطن القطري راشد الحمود أن طبيعة الأحساء جعلتها منطقة سياحية، فقد حباها الله بميزات جعلتها منطقة جاذبة بطبيعتها رغم توسطها لصحراء عملاقة، لكنها تتميز بلباسها الأخضر ونخيلها وجودة تمورها وإنتاجها الزراعي مما جعلها محط أنظار أبناء دول الخليج، مضيفاً أنه اعتاد وأفراد أسرته على التسوق من الأحساء منذ سنوات طويلة، مؤكداً شعوره بالشوق لأجوائها بين فترة وأخرى، مؤكداً أن واحة الأحساء هي حديث المجالس كمنطقة سياحية، وأنها تحظى باهتمام بالغ في التطوير والارتقاء.

تعليقات
إرسال تعليق